قصص أطفال جديدة 2025 لا تفوتها على صغارك
إن سرد القصص على مسامع أطفالنا الصغار منذ اللحظات الأولى لإدراكهم يعد عاملا محفزا لتحبيبهم في القراءة، وعامل جيد للغاية لانتقاء القصص الجيدة والمناسبة لأعمارهم.
خطوة انتقاء القصص الملائمة لأعمارهم لهي خطوة مهمة للغاية حيث أننا نقوم بتحديد نمط القصة والأفكار التي بداخلها ونقيسها على سن أبنائنا الصغار، لنعلم ما إذا كانوا سيتفهون ما جاء خلالها من أفكار وقيم ويقدرون على استيعابها أم لا.
القصــــــــــــة الأولى:
من سلسلة قصص أطفال جديدة 2025….
بيوم من الأيام يحكى أنه كانت هناك فأرة تمر بوقت عصيب للغاية، في هذه الآونة العصيبة لم تكن تمتلك أي من أنواع الطعام، ودام هذا الحال لعدة أيام وبذلت جهودًا مضنية للحصول على طعامها، ولكن ذهبت كل جهودها هباء منثورا، وبمرور الأيام أصبحت هذه الفأرة نحيفة جدًا.
وبينما كانت تعاني كانت لا تتخاذل عن رحلة البحث عن أي طعام، وبيوم من الأيام عثرت هذه الفأرة على سلة بها جبن، ومن النوع الذي تعشقه، لاحظت الفأرة وجود ثقب صغير في السلة والذي كان كافياً لتدخل من خلاله، وبالفعل دخلت من خلال الثقب بسهولة ويسر، تعجلت في اتخاذ قرارها وتنفيذه لأنها كانت تعاني من الجوع المميت فلم يكن لديها طعام لعدة أيام، وأكلت كمية كبيرة من الجبن دون وعي منها، كما أنها تناولت بشكل متواصل المزيد والمزيد من الجبن اللذيذ الشهي!
ولكنها أدركت في وقت متأخر للغاية أنها أكلت أكثر بكثير مما تحتاج إليه، وبعد تناول كل هذه الكمية الكبيرة من الجبن اكتشفت أنها ازدادت في الحجم لدرجة جعلتها عاجزة عن الخروج عن السلة التي دخلت إليها لتوها بكل سهولة!
حاولت الفأرة المسكينة عدة محاولات للخروج من السلة ولكن كل محاولاتها بائت بالفشل، لقد كان المخرج الوحيد منها نفس الفتحة التي دخلت آنفا من خلالها.
ولسوء حظ الفأرة المسكينة، كان الثقب الصغير لا يمكنه استيعاب الفأرة والتي باتت كبيرة، بدأت الفأرة تستنجد عل أحدا يستطيع مساعدتها، وبالفعل بعد كثير من المحاولات المستميتة منها تمكنت فأرة أخرى من سماعها بالخارج، فسألتها عما حدث معها؟!
أخبرتها بالقصة كاملة، وكانت الفأرة جادة في مساعدتها والخروج من المأزق، حاولت جاهدة إيجاد حل فنصحتها قائلة لها: “إذا أردتِ الخروج من السلة، فكل ما عليكِ فعله هو الانتظار لبعض الوقت حتى وإن تجاوزت أيام قلائل لتفقدي كل الدهون التي اكتسبتها لتعودي نحيفة كما كنتِ سابقا وقت دخولكِ إليها”.
وبالفعل أخذت بالنصيحة وبدأت الفأرة تتضور جوعا متعمدة على الرغم من وجود الكثير من الطعام والذي تعشقه ولكن كانت لديها غاية وهي الخروج من الفخ.
اقرأ أيضا مزيدا من قصص أطفال جديدة من خلال: قصص جديدة مفيدة للأطفال غاية في الروعة
القصـــــــــــــــــــــــة الثانيـــــــــــــــــــــــة:
من سلسلة قصص أطفال جديدة 2025….
يحكى أنه في قرية ما كان هناك فلاحاً يبيع الزبدة يوميا للخباز بالمدينة، وكانت الأمور على ما يرام وبأفضل حال حتى جاءت اللحظة التي قرر فيها الخباز أن يزن الزبدة التي يشتريها من الفلاح، وقراره لم يكن من فراغ فقد كان الخباز لديه حدس بأن الزبدة تقل في وزنها يوما تلو الآخر.
وبالفعل قام الخباز بوزن الزبدة وأصابته الصدمة عندما وجدها ناقصة وميزانها ليس بالمضبوط على الإطلاق، أيقن حينها أن الفلاح يخدعه ويغشه في الميزان وذلك منذ زمن بعيد، وأنه في كل مرة كان يكذب الشكوك والظنون التي كانت تساوره تجاه الفلاح.
وعلى الفور اتخذ الخباز قرارا حاسم بأن ذهب إلى المحكمة بالمدينة، ورفع دعوى ضد الفلاح ليمتثل أمام القاضي ويقتص له حقه الضائع منذ سنوات طوال، وبالفعل أرسل القاضي في طلب الفلاح وبالمحكمة سأل القاضي الفلاح عن الميزان الذي يستخدمه لوزن الزبدة التي يبيعها في كل يوم للخباز.
وكانت إجابة الفلاح بكل براءة وسكون صادمة للجميع وأولهم القاضي نفسه، قال الفلاح وتبدو عليه ملامح الصدق كاملة: “أيها القاضي إنني رجل فقير ولا أملك شيئا بكل هذه الحياة إلا أمانتي وشرفي؛ وعما سألتني عنه فإني لا أملك ميزانا لعجزي عن شرائه، ولكني أستخدم رطلا لأزن به الزبدة التي أبيعها للخباز كل يوم حتى لا أظلمه معي”.
اندهش القاضي من إجابته والتي تحمل في طياتها العديد من المعاني المطمورة بداخلها، فأعاد عليه سؤالا ثانية: “أخبرني إذا ما الرطل الذي تستخدمه لتزن به الزبدة؟!”
فأجابه الفلاح ببراءة: “إنني أستخدم رغيف الخبز الذي أشتريه يوميا من الخباز بالمدينة، والذي هو في الأساس يزن رطلا، فأضعه على المقياس أمام عيني وأزن مثله زبدا للخباز”!
فقرر القاضي في الحال ودون تردد ولا حتى شبه تفكير منه بأن الغشاش في هذه القضية ما هو إلا الخباز نفسه حيث أنه وبكامل إرادته غش في وزن رغيف الخبز الذي كان يبيعه للناس جميعا، فعاد إليه كيده دون دراية من الفلاح طيب القلب، والخباز نفسه هو الوحيد الذي يستحق العقاب وليس الفلاح الأمين.
فقال القاضي للخباز الذي ظن أنه فطنا: “إننا في هذه الحياة لا نحصل إلا على ما نقدمه، لذلك لا تحاول مطلقا الغش ولا حتى خداع الآخرين”.
ثم تلا القاضي قوله سبحانه وتعالى من سورة الأنفال: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ).
اقرأ أيضا مزيدا من قصص أطفال جديدة من خلال:
قصص أطفال جديدة جدا قصة ملكة النار الطيبة وصراعها مع ملكة الثلج الشريرة، قصة في غاية الروعة والجمال
وأيضا/ قصص أطفال جديدة قصيرة ممتعة وشيقة جدا وبها كثير من العظات والعبر